ريتشارد فيرلي
ريتشارد فيرلي عقيد بريطاني يعمل كبير مفتشي فرقة مكافحة الإرهاب البريطانية
أيام صدور كتاب الآيات الشيطانية الذي أساء فيه الكاتب سلمان رشدي للإسلام وللرسول الكريم في تسعينيات القرن الماضي, ولكونه أحد المكلفين بحماية هذا الشخص, مما أضطره إلى قراءة هذا الكتاب للتعرف على أسباب الهجوم على هذا الكاتب الهندي ذو الأصول الإسلامية, فأخذ يقرأ عن الإسلام و قرأ القرآن فجذبت انتباهه الآيات:
{ وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ }الذاريات47
{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ }الأنبياء30
{ وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً }النبأ7
فتوقف عندها كثيرا, فهو ذو خلفية دراسية علمية حيث درس في جامعة إكستر البريطانية في اختصاص الجيولوجيا, فتعجب كيف ورد ذلك في القرآن قبل أكثر من أربعة عشر قرنا وهي معلومات لم تكتشف إلا مؤخرا.
قلبت حياته رأسا على عقب، وفتحت قلبه للهداية والنور, فلا يمكن لأي كتاب بشري أن يكشف هذه الحقائق, وقاده ذلك إلى التعمق في قراءة أجزاء القرآن بصورة معمقة كل ليلة، وطوال رحلته تلك تدفقت اكتشافات مماثلة على عقله وروحه, فلم يجد لها تفسير إلا أن وراءها قدرة إلهية لا شك فيها.
واستمرت مسيرته في استكشاف القرآن لمدة عامين قبل أن ينطق بالشهادة، تردد خلالهما على المركز الإسلامي في منطقة "ريجنت بارك" بوسط لندن، للسؤال عما يجهله أو يصعب عليه فهمه، حتى اقتنع عقله واطمئن قلبه ونطق لسانه بالشهادتين أمام عدد من مشايخ المسجد المركزي و يوسف إسلام، الداعية المسلم حاليا ومطرب البوب المسيحي سابقا.
بعد اعتناق ريتشارد فيرلي للإسلام قام في عام 2000 بتأسيس رابطة الشرطة المسلمين, والتي تضم حاليا نحو 2000 شرطي، منهم 400 من شرطة مترو بوليتان.
عملت هذه الرابطة على أستحصال الموافقات اللازمة للسماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب الإسلامي, الذي يناسب عملهم وكما عملت على تخصيص أماكن للصلاة، وسمحت إدارة الشرطة للشرطة المسلمين بتناول وجبة الإفطار في رمضان في وقتها المحدد، وتأدية صلاة العيد، واحتساب يوم العيد إجازة رسمية للشرطة المسلمين.
كما شجعت الرابطة على زيادة عدد الضباط المسلمين في دوائر الشرطة البريطانية, و انعكس ذلك على المساجين المسلمين, فتحسن التعامل معهم بطريقة مدنية و حضارية للغاية، حيث وفرت لهم سجادة للصلاة ونسخة من القرآن لمن يطلبهما، وكذلك تقديم الطعام الحلال لهم, وهذا كله لم يكن موجودا قبل 10 سنوات.
بقى ريتشارد فيرلي المسلم يعيش مع أسرته المسيحية المتفاهمة فيما بينها, والمتكونة من والدته الملتزمة و المتمسكة بالمسيحية وزوجته فيرلي المدرسة و أبنيه الذين يبلغان 19 و 21 عاما من العمر ويدرسان الفيزياء والهندسة الميكانيكية في جامعتي أكسفورد وساري.
لم يغير ريتشارد فيرلي ولم يستبدله باسم عربي كما يفعل كثير من المسلمين الجدد.
مهند الشيخلي .. muhannad alsheikhly



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق