الأحد، 26 سبتمبر 2010

سوء فهم قاتل



سوء فهم قاتل

دأب الكثير من رجال الدين اليهودي والمسيحي التشكيك في الآيات القرآنية التي تذكر أنبياء الله جميعاً وتحديداً إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام مستنكرين ذكرهم في القرآن بأنهم مسلمون، مما دفعهم إلى تكذيب القرآن الكريم، على اعتبار أنه لا يوجد ثمة شك لدى اليهود والنصارى بأن موسى كان يهودياً لأنه جاء باليهودية،
{وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ}يونس84
وعيسى نصرانياً لأنه جاء بالمسيحية,
{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران52
و مستنكرين ما جاء في سورة آل عمران عن نبي الله إبراهيم عليه السلام,
{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }آل عمران67
وناكرين لرسالة محمد صل الله عليه وسلم.
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }الصف6

ومؤخرا جاء الأنبا بيشوي احد قساوسة الكنيسة القبطية (سكرتير المجمع المقدس القبطي) بفتنه جديدة حيث أعرب فيها عن اعتقاده بأن بعض الآيات في القرآن أضيفت إليه في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان بعد وفاة النبي محمد صل الله عليه وسلم عندما كان يجمع القرآن, وذلك بتسائله عما إذا كانت هناك آيات محددة قد أضيفت بشأن المسيحيين في سورة المائدة!!

فبالنسبة لرجال الدين اليهود و المسيحيين فقد جاء تفنيد دعواهم بكتاب بعنوان (سوء فهم قاتل ) صدر مؤخرا (2009) من قبل شخص ومسئول أمريكي كبير كان يكره الإسلام و المسلمين وهو عضو الكونغرس الأمريكي مارك سيلجاندر والذي خصصه بشكل أساسي للإجابة على السؤال التالي [ هل كان عيسى مسلماً أم مسيحياً ؟ ], وتعرض به لما أسفر عنه بحثه الضخم الذي استغرق لعده سنوات، حيث بين فيه أنه درس بمعمق الإنجيل باللغة الآرامية (وهي اللغة التي نزل بها الإنجيل وكان يتحدث بها السيد المسيح عليه السلام)، فوجد أن عيسى كان يعرف نفسه والأنبياء من قبله على أنهم " مسلمون "، ليس هذا فحسب، بل أن الإنجيل بهذه اللغة لم يأت على ذكر المسيحية تماماً.


كما يؤكد سيلجاندر أن أخطاءً كبيرة وقعت عندما ترجم الإنجيل للغات الأوروبية, وأن موقف العالم المسيحي الحالي من الإسلام ناجم بشكل أساسي من الجهل بحقيقة القرآن.

ولكي يدلل على ذلك قال سيلجاندر : إلى أنه جمع 200 من كبار المبشرين المسيحيين في إحدى الكنائس بولاية فيرجينيا، وقال لهم أنه سيتلو على مسامعهم ما جاء في الكتاب المقدس بشأن المسيح، دون أن يبلغهم من أي كتاب مقدس سيتلو، فاعتقدوا أنه سيتلو عليهم من العهد الجديد ( الإنجيل )، لكنه تلا عليهم ترجمة للآيات ( 45-50) من سورة آل عمران.


الترجمة الإنكليزية



كانت مظاهر الارتياح والسعادة بادية على وجوه المبشرين وهم يستمعوا إلى التلاوة المترجمة فكانوا يسبحون الرب, لكنهم سرعان ما صعقوا، عندما قال لهم: [[هل تدرون أن الآيات التي تلوتها عليكم كانت من القرآن وليست من الإنجيل ]],

و أطبق عليهم صمت غريب و شعروا بحرج شديد ولم يستطيعوا الرد ولو بكلمة واحدة.

يصف سيلجاندر نفسه بأنه كان يشعر بعداء شديد للإسلام والقرآن لدرجة أنه أرسل في العام 1998 رسالة احتجاج شديدة اللهجة للبيت الأبيض لأنهم سمحوا بتلاوة آيات القران الكريم في احتفال إفطار نظمه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون لعدد من ممثلي الجالية المسلمة في واشنطن.

كما هاجم سيلجاندر في كتابه (سوء فهم قاتل ) بشدة ازدواجية المعايير لدى الغرب ومنظريه, متحدياً بذلك المستشرقين الذين يهاجمون الإسلام بسبب الآيات التي تتحدث عن الجهاد، مشيراً إلى أن كلمة [[الجهاد]] وردت في النسخة الأصلية للإنجيل (باللغة الأرامية), و أن تركيز منظري الغرب على ما يسمونه بالآيات التي تحث على [[العنف]] "، وتحديداً التي وردت في (سورة التوبة) تدلل بوضوح على النفاق الغربي، فهم يتجاهلون ما جاء في الإنجيل, والذي وردت به على لسان المسيح [[إذهب إلى قرية كنعان اقتل الرجال والنساء]] ، وكذلك ما جاء في سفر (صموئيل ) من العهد القديم ( التوراة )، حيث جاء [[ اقتل قوم علقيم ، أقتل الرجال والنساء والأطفال ، لا تترك بقراً أو حميراً ]].

فأي جهل نعيشه و نحن ننهي العقد الأول من القرن 21, فهل تحتاج صراعات المصالح لتغطية فكريه لإضفاء الشرعية على صراعها من اجل مصالحها ويقع فيها الدين الإسلامي و المسلمين كضحية؟

يمكن مشاهدة الفيلم للمقابلة (في برنامج لقاء اليوم من واشنطن) التي أجريت مع السيد مارك سيلجاندر يتحدث فيها عن هذا الموضوع:

ملاحظة - في حالة اشتغال الفيلم - يرجى الضغط على الوصلة التالية:





مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly

ليست هناك تعليقات: