العصر و الزمن الجميل
أحلى
رسالة إيميل أستلمتها من صديق عزيز علي تقاعد قبلي بحوالي ستة أشهر بناء
على طلبه لأنه لم يعد يتحمل السوء الأداري و التدليس الذي أعتمده المحررون ،
فقد هجر بعيدا عن داره لفترة من الوقت لم يبلغنا بها حفاظا منه على شعورنا
(المرهف) ، فترك الدائرة غير آسف عليها ، ليتفرغ لإيجاد طريقة ينقذ بها ما
يمكن أنقاذه من داره بعد أن بعث بزوجته وأولاده إلى محل سكن أهل زوجته
لحين لحاقه بهم (وطبعا كالعادة لم يفصح لنا بشيء من معاناته).
تحية
لك يا أخي يا أبا رنا ، و أمد الله بعمرك وعمر أهلك وأولادك ، و إلى حين
نلتقي ونستعيد ذكرياتنا الجميلة والتي كانت مفعمة بالنشاط و الأنتاج
والتعلم والتعليم والرغبة بالتغير.
كنا أكثر من واحد نكنا بأبا رنا ، الغريب كلنا كانت أول ذريتنا بنات خير ألا تتذكر قول أستاذنا ومديرنا (Good Engineers have Daughters ) والذي أنقطعت عنا أخباره أطال الله عمره وأمده بطول العمر والصحة والعافية (فأنه لم يعد يجيب على رسائلي الإلكترونية).
كان
زمن خير ضاع أو أضاعوه علينا أو ضيعناه نحن بسوء قرائتنا لواقعنا وما كان
يدور حولنا و يخطط لنا ونحن مشغولون في البناء و التشييد و الأعمار.
لم
نكن نحب العنف ولا العسكر وكنا وسطيين في كل أمورنا وقبلنا بالآخر ولم
نفرق بين أي أحد من حولنا ، فضحك علينا ، والحمد لله الآن الكل ينادي
بالوسطية وقبول الآخر.
يا
أخي درك ، لقد فتحت علي كل جروحي وسالت دموعي عن غير قصد مني ، تحياتي لك
وللعائلة ولكل أحبائنا و أصدقائنا ، أطال الله بأعمارهم وشفى مريضهم ورحم
من زهق ومات هربا من سوء الحال ......
درك يا أبا رنا كيف وجدت هذا النص الجميل ضمن آلاف المواضيع على النت والذي هو الأقرب إلى ذكرياتنا و و و ...
مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly
|
[[[ ...العصر الجميل ....
.
لجميع الأشخاص الذين ولدو وعاشوا في أعوام 50،1940، 60، 70
اما الذين ولدوا من 1980 فما فوق فهذا الايميل ليس لهم
أولا,نحن عشنا وولدنا بشكل طبيعي، على الرغم من إن أمهاتنا تناولوا الأسبرين عندما كانوا يشعرون بوجع الرأس، وتناولوا الطعام المعلب، وعملوا إلى اليوم الأخير من الحمل، في ذلك الوقت لم تكن هناك تحذيرات من نوع "أبقيه بعيدا عن متناول الأطفال" على زجاجات الأدوية، والأبواب، والخزانات. لم نرتدي البامبرز كأطفال ركبنا السيارات دون حزام أمان ولم يكن بسيارات أهالينا أكياس هواء، ولم نكن مجبرين على أستعمال الخوذة عند ركوب الدراجة شربنا الماء من خرطوم سقي الحديقة وليس من زجاجة مشتراة من سوبر ماركت، كما وتشاطرنا زجاجة الكولا مع اصدقائنا ولم يمت أحد بسبب ذلك أكلنا الآيس كريم المصنوع من منتجات الألبان من الباعة المتجولين، والخبز الأبيض، والزبدة الحقيقية، كما شربنا الكولا التي حينها أيضا كانت مليئه بالسكر، لكننا لم نكن سمينين أو ممتلئين لأننا كنا دائما نلعب خارج البيت كنا نغادر المنزل في الصباح، ونلعب طوال اليوم، حتى تشعل أضواء الشوارع، ألعاب من مثل الختيلة وشرطة وحراميه، رعاة البقر والهنود، وكرة القدم والبلبل وحاح والدعبل والجعاب.... وجميع الألعاب الأخرى التي أستطاع خيال الأطفال أن يبتدعها في كثير من الأحيان، لم يتمكن أحد أن يجدنا طوال اليوم. ولم يكن بذلك أي مشكله.... قضينا أيام بأكملها نصنع سيارات من النفايات التي نجدها بقبو المنزل، ثم ركبناها بأول شارع منحدر متناسين اننا نسينا أن نصنع لها الفرامل، وبعد بضع تجارب، والكثير من الوقوع والكدمات وأحيانا كسر أصبع أو ... تعلمنا كيفية حل المشكلة لم يكن لدينا أصدقاء وهميون على النت، أو مشاكل التركيز في المدرسة لم يعطونا أقراص ضد النشاط المفرط .ولم يكن لدينا في المدرسة مختص بعلم النفس أوموجه تربوي، ومع ذلك فإننا أنهينا دراستنا ولم يبيع لنا أحد المخدرات أمام المدارس... لم يكن لدينا بلاي ستيشن، ولا ألعاب فيديو ولم يكن لدينا 400 قناة تلفزيون (إثنتان فقط)، لم يكن لدينا جهاز الفيديو، أو أجهزة موسيقى فراغيه، ولاهواتف خليوية أوحواسيب ، أوغرف الدردشة عبر الانترنت....... كان عندنا أصدقاء وكنا نخرج ونلهو معهم! أصدقاء من اى جنس ودين! وقعنا عن الأشجار، رمينا الحصى على زجاج الجيران، تشاجرنا، كسرنا الأسنان أوالقدمين أواليدين، ولكن أهالينا لم يذهبوا بسبب ذلك إلى المحكمة لعبنا القوس والسهم والنبلة، وعملنا ... وأشعلنا النيران لنلهو ونجونا من تحمل أي محاسبه أومسؤوليه! ذهبنا لمنازل أصدقائنا بالدراجة أو سيراً، نناديهم أمام الباب أوندخل ببساطه لمنزلهم لنكون معا بنات وبنين! عندما كنا نقع في مشاكل مع القانون، أهالينا لم تدفع نقودا لإخراجنا. في الواقع، فإنهم غالباً ما كانوا أكثر صرامة معنا من القانون لم نقضي عطل نهاية الأسبوع مرة مع أمنا ومرة أخرى مع والدنا كان لدينا منزل واحد وعائلة واحدة. ال 50 سنة الماضية كانت الأكثر إنتاجا في تاريخ البشرية أجيالنا أنتجت أفضل المخترعين والعلماء حتى يومنا هذا. كان لدينا الحرية، الحق في الخطأ، النجاح والمسؤولية. وتعلمنا أن نعيش مع هذا! أذا كنت تنتمي إلى ذلك الجيل؟ فتهانينا ]]] |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق