الفنان المرحوم محمد غني حكمت
في 16 أيلول 2011 – شيعت بغداد شيخ النحاتين العراقيين محمد غني حكمت والذي وافته المنية في عمان في 12 أيلول ٢٠١١ وذلك عن أثنين وثمانين عاماً من العمر أثر معاناته من الفشل الكلوي.
وفيما يلي ماكتبته الصحافة الأمريكية عنه ، حيث كتبت (NY Times/Boston Globe) في 26 أيلول 2011:
[[ أثناء الهيجان في العراق قام اللصوص بسَرقَة حوالي 150 مِنْ أعمالِ السّيدِ حكمت مِنْ إستوديوه ومن المتحفِ الوطنيِ ، وكما أتلف العديد مِنْ منحوتاته ]].
صورة الفنان محمد غني حكمت في ورشتِه في الأردن في عام 2009.
قام الفنان محمد غني حكمت بنحت العديد من التماثيل التي جملت العديد مِنْ ساحات بغداد و أصبحت من معالمِ بغداد الأكْثَر شَهْرَة.
يقول
إبنه ياسر : " في الستّيناتِ و السبعينات من القرن الماضي قام والدي بنحتَ
الكثيرَ من المنحوتات التي تعكس التراث القديم في الشرق الأوسط مثل أحداث
ألف ليلة وليلة المتمثل بكهرمانة وهي تصب الزيت في الجرار التي أختبأ بها
اللصوص ، وكذلك الحفر على الخشب في مشاهدِ مِثاليةِ مُصَوَّرةِ للحياةِ
العراقيةِ اليوميةِ ".
هَربَ السّيدُ محمد غني حكمت من العراق قبل شهر من الإحتلالِ الغراق بقيادة الولايات المتحدةِ في عام 2003 وعادَ بعد فترة قليلة من السقوط ، فوَجدَ أن السَراقَ قد نهبوا حوالي 150 قطعة مِنْ أعمالِه المعروضة بالمتحفِ الوطنيِ ومحترفه الخاص والعديد مِنْ منحوتِاته ، أما المتبقية فكَانت متضرّرة.
حيث
يقول أبنه: " بأن منحوتات أبي كانت مُدمّرَ جداً ، وأنه رَأى بأنّ بعض
الناسِ كَسروا ودمروا أعمالَه وكان يتَمنّى لو أنهم سَرقوها فقط " ، ويقول :
'' بأنّه لو كانوا قد سَرقوها فقط ، لكان يُمْكِنُ أَنْ نُحاولَ
ونَستعيدَها ولو بعد سنوات ومن ثم لوضعتُها وعرضتها في معرض ، لَكنَّها كسرت بشكل لا يمكن معه أصلاحها".
في أعقاب الإحتلالِ الأمريكيِ ، تَركَ السّيدَ محمد غني حكمت العراق لسبع سَنَواتِ لكن بَقى في الشرق الأوسطِ وشكّلَ لجنة
لشِراء العديد مِنْ أعمال العراق الفنية التي سَرقتْ خلال أعمال النهب ،
حيث تم إنقاذ حوالي 100 من القِطَعِ الفَنِّية ، ثم عادَ للعَيْش في بغداد
في السَنَة الأخيرة.
كان
للفنان محمد غني حكمت دور في العمل الفني الأكثر شهرة في ساحة الإحتفالات
(سيوف قوس النصر ) التي نفذت في زمن حكم صدام حسين ، حيث طلب منه رسميا من
مكتب رئاسة الجمهورية لإكْمال النصب لأن صديقة الفنان خالد
رحال كَانَ قد توفى ، حيث يقول أبنه : '' لقد كان هو الوحيدَ الذي بقي مِنْ
جيلِه مِنْ الفنانين ، لذا ما كان هناك أيّ نحّات آخر بمثل تجربته
يُمْكِنُه أَنْ يُكملَ عمل
بهذا الحجمِ " ، ثم بَدأتْ الحكومةُ العراقية في عام 2007 بتَفكيك السيوفِ
، لكن تَوقّفتْ بعد الإحتجاجاتِ ، ثم بَدأَ بإعادة الأقواسِ إلى مكانها في
وقت سابق من هذه السَنَة ، كَونها جزءَ من تأريخِ البلادَ.
ولدَ الفنان محمد غني حكمت عام 1929 في حيِّ الكاظمية في بغداد ، وتَخرّجَ مِنْ معهدِ فنون الجميلةِ في عام 1953 ومِنْ ثم بعدها بأربعة سنوات تخرج من أكاديميةِ الفنون الجميلةِ في روما.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق