السبت، 29 مايو 2010

مرضى السكّري و الكآبة


مرضى السكّري و الكآبة



قد تعرف بأنّ الأشخاص المصابين بمرض السكّري و ترتفع لديهم نسبة الاصابة

بأمراض القلب الخطرة والسكتة القلبية.

لكن هل تعرف بأن 30 % تقريبا من الأشخاص المصابين بمرض السكّري تعاني أيضا من الكآبة؟

الذي يعني بالمقارنة بأقل من 7 بالمائة من سكان العالم، وذلك طبقا لبيانات و أرقام الأمريكية الرسمية.

لا أحد يعرف تماما سواء كان مرض السكّري هو الذي يسبّب الكآبة أو الكآبة هي التي تسبب مرض السكّري ولكن من جهة أخرى نعرف بأنّ مرض السكّري والكآبة متداخلين ومتصلين بعمق, فكلاهما يغذيان المرض مع بعضهما البعض، ويشدّدان من أعراضه ويعقدانها.

فعلى سبيل المثال - الناس الذين يعانون من الكآبة المزمنة تميلون إلى ألإصابة الأكثر بضغط الدمّ و هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

كما أن نسبة مقاومة الأنسولين تكون 23 % أعلى بين النساء المكتئبات, وكذلك تكون نسبة الوفاة بمرض الشريان التاجي ثلاث مرات أعلى بين الناس المصابين بكلا المرضين من الغير المصابين بهما.

تتباين مستويات الانفعالات العاطفية والعقلية علوا و انخفاضا لدى كل الناس, لكن هذه المشاعر "الزرقاء" تكون مؤقتة عادة، ومن السهل في أغلب الأحيان فهمها والتغلب أو السيطرة عليها, فقد تكون هي بسبب ظروف عمل سيئة, أو مشاكل عابرة مع الأحبة, أو مع تغير فصول السنة.

لكن من الناحية الأخرى فالكآبة التي تستمر وتطول لأسابيع أو شهور تكون أكثر تعقيدا, فهي تؤثّر على المزاج و الأفكار وسلامة الجسم الطبيعي, فكيمياء الجسم تكون غير مستقرّة عادة عندما نعاني من الكآبة، لهذا السبب فأن الأطباء يصفون لها الأدوية و العقاقير في أغلب الأحيان.

فالكآبة تتدخّل في طريقة أكلنا وشربنا ونومنا، وهما العاملان الرئيسيان في إدارة مستوى السكّر في الدمّ.

لذا فكّر بشأن ما تشعر به الآن و لاحظ إن كانت عندك أيّ من الأعراض التالية والمصاحبة للكآبة عادة:

مشاعر الحزن و الفراغ أو العدم الجدوى

الصعوبة في التركيز

فقدان ذاكرة قصير الأمد

التشاؤم

الإعياء

فقدان المتعة و النشاطات و التلذذ و الشعور بالمرارة

التغيّر في نمط النوم والشهية

قلة الرغبة الجنسية

حده الطبع والطيش


آخذين بنظر الاعتبار بأن هذه الأعراض تكون طبيعية جدا أن كانت عابرة وتكون ليوم أو يومان, أما أن استمرت لأكثر من أسبوعين، فيجب تحديد موعدا لرؤية الطبيب وبسرعة.

أما إذا كانت الكآبة مشخصة لدى الشخص مسبقا وكان أصلا يعاني من الكآبة، فالنصيحة الأولى هي أن لا يبقى وحيدا, فملايين من الناس تعاني من الكآبة, ومن المهم عند ذلك معالجة الحالة بالطرق التقليدية، والالتصاق بالعشرة الطيبة، و بذلك سنلمس تحسن بالمستوى بالتدريج, ولكن للأسف العديد من الناس لا يحصلون على المساعدة المناسبة، فكثير من الناس ينظرون إلى الكآبة على أنها نوع من الضعف.

فلا شيء يمكن أن يكون أكثر من الحقيقة, فإذا كنت تشعر بالكآبة أرمها مع النفايات وراء ظهرك وتمسك بالأمل وبالجملة القائلة “ أستحقّ أن أكون أفضل و أن أشعر بالتحسن ” فيجب أن يكون ذلك هو أمل كل مكتئب وكلمته السحرية.

فالكآبة ليست فقط ستؤثر على صحتنا العقلية، لكن أيضا ستؤثر على صحتنا الطبيعية.

فيجب أن لا نترك الكآبة تتدخّل في إدارة مرض السكّري لدينا.

فالكآبة يمكنها أن تعيق بجدية قدرتنا على التعامل مع مرض السكّري.



muhannad alsheikhly

25 أيار 2010

مهند الشيخلي .... muhannad alsheikhly

ليست هناك تعليقات: