الكهرباء الخضراء Green Electricity
معظم الطاقة الكهربائية التي نستخدمها في منطقتنا العربية يأتي من محطات الطاقة (البخارية) والغاز, مع الأمل بالحصول على محطات للطاقة النووية.
أما على مدى الكهرباء الخضراء و التي تستخدم مصادر الطاقة المتجددة بدلا من أنواع الوقود التقليدي, فأنهم مجرد يتكلمون عنها ولا زالت في مراحلها الابتدائية و التجريبية و الدعائية, و يتشدقون بها ليس أكثر.
فالكهرباء الخضراء هي الكهرباء التي تجهزها شركات الطاقة من مصادر مثل الطاقة الشمسية و طاقة الرياح و الطاقة المائية و طاقة الحرارية الأرضية, و جميعها ذات تأثير سلبي على البيئة أقل بكثير من الأشكال الأخرى لتوقير الطاقة.
اليوم تعمل الدول المتقدمة من خلال تقديم العديد من مزودي الطاقة الكهربائية (الكهرباء الخضراء) وعادة تكون في واحدة من طريقتين:
1- يمكن أن يكون لها تعريفة خضراء بحيث كل وحدة من الكهرباء المشتراة من قبل المستهلك حسب تلك التعريفة يجب أن تكون آتية من مصدر متجدد للطاقة.
في كثير من الحالات تكون هذه الكهرباء الخضراء متاحة للمستهلك بدون دفع أي رسوم إضافية أو أن تكون قليلة جدا, وهي عموما تحتاج إلى تسجيل في هكذا نظام للتجهيز الكهربائي.
2- أو بدلا من ذلك قد يكون للشركة اعتماد مالي, وفي هذه الحالة يدفع قسط إضافي والذي يذهب إلى الاستثمار في مشاريع جديدة للطاقة المتجددة.
يجب على جميع شركات تزويد الطاقة أن تعلن عن كمية الكهرباء التي توفرها من من مصادرها المختلفة بحيث يمكن معرفة ما هي نسبة الكهرباء الخضراء فيها من مجموع مصادر الطاقة و خليط الوقود, فمتوسط النسبة المئوية للطاقة المتجددة المستخدمة من قبل شركات الكهرباء في المملكة المتحدة على سبيل المثال هو 4,2 ٪ , و المهم هو أن تكون الشركة أن تقدم كامل الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة و بنسبة 100 ٪, وهو الهدف الذي يسعى له حسب الأخلاقيات و السياسات البيئية.
لقد حاولنا في العراق الحبيب خلال ثمانينيات القرن الماضي بتنفيذ هكذا مشاريع تعتمد على الطاقة النظيفة من الشمس من خلال الخلايا الضوئية و المجمعات (المركزات) الحرارية فأنشئت بنايات سكنية في منطقة أبو نؤاس في بغداد وكذلك فندق سياحي في منطقة الكرادة في بغداد, وكانت هبة مرت و أنقضت,,,, فهكذا تعلمنا في العراق بأن نكون السباقين في كل ما هو جديد و مفيد,,, ثم يترك المشروع ويهمل وتكون النتيجة محلك سر (للأسف الشديد).
[[كذلك كانت هناك تجربة أخرى لتحوير بعض سيارات البك آب لوزارة النفط لتعمل على الغاز السائل بدل البنزين المضاف له الرصاص, و حسب العادة أهملت الفكرة و التجربة وقضي عليها !!!]]
تتناقل الأنباء حاليا بأن هناك محاولة في دولة الإمارات لبناء أول مدينة نظيفة في العالم تكون خالية من أي انبعاث كربوني ونفايات, و سيبلغ الاستثمار الإجمالي لهذا المشروع حوالي 22 مليار دولار، ومن المتوقع إنجازه سنة 2016.
بتصوري أن هكذا مشاريع مهمة للمواطنين و للبشرية جمعاء تعود بالأساس إلى قناعة واهتمام حكومات البلدان وسياسيها, وما دام الأمر كذلك فالأمل بهكذا مشاريع سيكون بحكم الأحلام قي بلادنا للأسف الشديد, فاهتمامات حكوماتنا و حكامنا وسياسينا هي في مجالات أخرى.
ولكن على الأقل يجب أن تهتم جامعاتنا و معاهدنا الفنية و مراكز البحث في بلادنا بهذا, مهما كلف الأمر.
الطاقة - الطاقة المتجددة - الطاقة النظيفة - الكهرباء - الهندسة الكهربائية - البيئة - الطبيعة - معلومات عامة - تكييف تدفئة وتبريد
مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق