الأحد، 29 مايو 2011

دروس وعبر من شعب الياباني

دروس وعبر من شعب الياباني

يقول الخبير العراقي كريم الشماع عن ذكرياته في أحداث عاشها في اليابان في سبعينات القرن الماضي :

وصلنا طوكيو عام 1979 لشراء باخرة نفطية و صادف وجودنا إضراب عمال المترو الذي شل الحركة في العاصمة اليابانية طوكيو , وكان تفاوضنا مع شركة متسو بيشي , واستمر الأجتماع طوال اليوم وحتى حلول الظلام.

ويقول: عند مغادرتنا المبنى لاحظنا وجود عشرات الفرش "السفرية" منتشرة في الممرات.

سألنا عنها؟:

فقيل لنا : أن الموظفين بادروا إلى جلب الفرش من دورهم ليناموا في مبنى الشركة لتجنب التأخر عن الدوام صباح اليوم التالي!!

ويستمر فيقول : تذكرت حينها آلاف العاملين العراقيين الذين يستغلون المسيرات ( الوطنية ) ليتركوا دوائرهم بهذه الحجة و " يكلبون "!!

[ أي يجدونها حجة ويذهبوا إلى بيوتهم تاركين الدوام].

في عام1977 أصطدمت طائرة عسكرية مع أخرى مدنية في سما ء اليابان.

فقام وزير الدفاع الياباني بتقديم إستقالته , دون أي طلب من أحد!!

في عام 1978 حصل تسمم لركاب طائرة (جال) اليابانية وهي في طريق عودتها من أمريكا , مما اضطر قائدها إلى الهبوط الإضطراري في النرويج ,

وتم إسعاف جميع الركاب.

ولم يصب أحد من أفراد الطاقم الطائرة الياباني باتسمم لأنهم صادف أن تناولوا طعاما يابانيا معلبا , مما مكنهم من العناية بالمسافرين.

وبينما كان قائد الطائرة يتفقد المرضى في المستشفى , أقدم على الإنتحار لأنه شعر بالذنب وبخذلانه لسمعة شركته , فقام بقطع شريان رسغه , ولكن تم إسعافه.

رئيس وزراء اليابان يتخلى عن راتبه لحين تجاوز الأزمة النووية التي حلت باليابان مؤخرا.

فقد أعلن رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان عن تخليه عن راتبه وعن كل ما يتقاضاه من مكافآت نصف سنوية ابتداء من يونيو المقبل وحتى انتهاء الأزمة النووية التي تعيشها البلاد من الزلزال والتسونامي اللذين ضربا البلاد وألحقا أضراراً فادحة بمحطة فوكوشيما النووية .

السؤال الذي يطرح نفسه :

لو كان في العراق مثل هذا الحرص والشعور بالمسؤولية:

يا ترى ... كم مسؤول عراقي لدينا فعل كما فعل رئيس الوزاء الياباني أو كان قد حاول الأنتحار كقائد الطائرة الياباني ؟؟!!

أو كان سيصر ليبقى على قيد الحياة!!

وذلك بسبب فشلهم المتتابع في كل ما يخص خير البلد ومواطنيه ومنذ أستلامهم الحكم من المحتل الأمريكي البغيض.

فقد كشفت الأنباء أن بعض النواب و المسئولين الحكوميين يقومون بتزوير والتلاعب بأسماء و أعداد حمايتهم ليحولوا رواتبهم ومخصصاتهم لحسابهم الشخصي!!!

وآخرون يطالبون بزيادة رواتبهم و مخصصاتهم دون وجهة حق وعلى حساب المواطنين والمتقاعدين الذين يعانون الأمرين من رقة رواتبهم وضعف حالهم.

لكن العتب ليس عليهم فهم أصلا من أخس ما خلق الله من بشر ولا يعملون إلا لمصلحتهم الشخصية , بل أن العتب يقع فقط علينا لأننا صدقنا دعواهم وأنتخبناهم , فتسلطوا علينا بالنار والحديد و أهتموا بالسلب و النهب.

قبحهم الله وأخزاهم فهم عديمي الشرف ولا غيرة لديهم !!

وشتان بينهم وبين المسئوولين اليابانيين.



مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly

ليست هناك تعليقات: