الخميس، 9 يونيو 2011

أصابع أمريكا الفاسدة



أصابع أمريكا الفاسدة

أصابع أمريكا القذرة هي وراء كل مصيبة تحل بالعالم ، ليس لأن أمريكا هي الدولة الأكبر و الأقوى والأعظم بالعالم ، بل لأننا نحن أغبياء بل حمير و نروح فدوة للحمار أبو صابر.

أننا لا نتعلم و نعتبر من أخطائنا وأخطاء الآخرين .

فعندما أحتلت أمريكا العراق عام 2003 كان من أعماله الأولى ومنذ الشهر الأول للأحتلال تأسيس المصرف التجاري العراقي وترأيس بغداد و عمان للأشراف على المصرف ليتم سرقة المال و التروة العراقية وتهريب و التلاعب بالعائدات النفطية.


نفس الشيء وبنفس السرعة تم تأسيس "المصرف المركزي" في بنغازي منذ الأسابيع الأولى للثورة ، فمصرف بنغازي ولد قبل أحتلال ليبيا ، وكلا المصرفين حكوميين ولدا عندما لم تكن هناك حكومة وطنية !

وكلا المصرفين هدفهما الحقيقي هو السيطرة على نفط البلديين و عائداتهما ، و المصرفان ، الليبي والعراقي، هما شهادة للعالم على تحرير البلدين ، فمصرف بنغازي ولد قبل احتلال ليبيا ، والمصرف العراقي ولد بعد الاحتلال بالكامل.

فنفط ليبيا يشكل 2 % وليبيا صناديق سيادية مستثمرة في الخارج ، وتقدر قيمتها بنحو 200 مليار دولار ، ودنانير مغطاة بكميات ضخمة من الذهب يبلغ وزنها 144 طناً محفوظة في خزائن خاصة وسرية في ليبيا ، وهذا حلم للعديد من الدول العربية الغنية والتي تخسر المليارات سنوياً بسبب استثماراتها بالدولار واليورو.

وهذا تعارضه واشنطن ودول "الناتو" الأوروبية، كما يعتبره ساركوزي "خطراً يهدد الأمن المالي للبشرية!.

فهدفهما هو تحويل الثروات الوطنية إلى أكوام من الدولارات الأميركية الورقية ، ودفع البلد إلى هاوية النظام المصرفي الغربي ، التي تبتلع بلداناً عريقة منعمة بثروات الطبيعة والزراعة والتاريخ الجميل ، كاليونان، وإسبانيا، والبرتغال، وإيرلندا.

وهناك شيء قد لا يعلمه الكثيريين وهو يتمثل في عملية إصدار النقود الورقية و الإلكترونية و التي تعتبر أكبر عملية نهب لثروات الأمم.

فأن الأمريكان يريدون أن يأخذون نفط كل العالم مجانا !!!

كيف؟

فأذا عرفنا أن كلفة طباعة ورقة 100 دولار هي 6 سنتات فقط فأن شراء برميل النفط يكلف ألولايات المتحدة الامريكية مبلغ 6 سنتات اذا كان سعر برميل النفط 100 دولار فما بالكم اذا انخفض سعر ألبرميل الى أدنى من ذلك.

وهذا كله في صالح أمريكا فقط وسيخسر الجميع من المستورد الاوربي والاسيوي والامريكي الجنوبي وتبقى هذه ميزة تحسب للامريكان في عدم أستطاعة الاخرين من مبادلة الدولار بالسلع والخدمات الامريكية لاسترداد حقوقهم التي حصلوا عليها بشرائهم للدولار .



وبهكذا نظام ألا يحصل الامريكان على كل نفط العالم مجانا وان كل دول العالم التي تشري النفط عليها ان تشتري الدولارات اولا ، وهكذا ربطت الولايات المتجدة مصير اكبر اقتصادات العالم بالدولار كألأقتصاد الهندي والصيني وألأوربي بفلك الدولار الامريكي .

كل ذلك دفع بواشطن ولندن لتدمير العراق على رأس أهله وتخريب كل البنية التحتية فيه لمجرد أن بغداد اعتمدت عملة "اليورو" في التعاملات النفطية.

لذا كان من بين أول الأوامر الرئاسية لبوش عند احتلاله العراق إعادة التعامل بالدولار ، ولم تنبس الأمم المتحدة بكلمة واحدة ، رغم أن هذا الأمر يعتبر انتهاك للقوانين الدولية.

ولهذا جاء تأسيس المصرف التجاري العراقي ، فبعد أسابيع من الأحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ، أسسّ حسين الأزري ، ابن شقيقة أحمد الجلبي ، "المصرف التجاري العراقي" ، ورأسه حتى هروبه هذا الأسبوع إلى بيروت ، وإصدار حكومة المالكي أمراً بإلقاء القبض عليه بتهمة الفساد.

أليس أمريكا هي السبب و راعية للفساد في العراق وكذلك في جميع أنحاء العالم؟

فهل هناك من يعي ذلك في العراق أو في أي دولة عربية أو أي دولة بالعالم.

أشك بذلك فالناس نيام بل مخدرين وهم بهمهم هذا يعيشون.


مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly


ليست هناك تعليقات: