بسم الله الرحمن الرحيم
الدعاء للحكام
جاء في الأثر يقول الله تعالى : [ أنا ملك الملوك ، رقاب الملوك بيدي ، فمن أطاعنني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ، لا تشغلوا ألسنتكم بسب الملوك ، ولكن توبوا إلى الله يعطفهم عليكم ] رواه الطبراني و أبن حيان.
قال الفضيل بن عياض : لو كانت لي دعوة مستجابة لما جعلتها إلا في الحاكم لأنه إذا صلح الحاكم أمن العباد و البلاد.
وهذا غير ما يجري الآن بالدعاء للحاكم ((عمال على بطال)) كأنه رب العباد ، فتراهم يهتفون له بطول العمر بالروح بالدم نفديك يا [ ... ] ومن عمرنا على عمرك يا [ ... ] و … و كل ذلك كذبا وبهتانا!!
وهذا لا يجوز ولا يصح بتاتا.
حيث يجب أن يكون الدعاء للحاكم بترقيق قلبه وعطفه على الشعب ، و أن يرزقه الله بالمعاونين و المستشارين و الحاشية الصالحة والشريفة ( وهذا ما يفتقده أغلب الحكام في زماننا أن لم يكن كلهم).
فالمصيبة في زماننا هذا وفي أغلب الأزمان تكمن في هؤلاء المستشارين و الحاشية فهم للأسف كثيرا ما يكونوا فاسدين و أصحاب مصالح أن لم يكونوا عملاء و جواسيس ، فبدلا من نصحهم للحاكم إلى طريق الصواب و الصلاح تراهم يشجعونه على الطغيان ، فيرشدوه إلى الطريق الخطأ والذي يخدم مصالحهم بطريقة أو أخرى ، وتراهم فوق ذلك يضعون السدود و الحواجز بينه وبين مواطنيه وبين أي أنسان شريف يريد أن ينصح ويرشد الحاكم إلى طريق الصواب.
وفي زمننا هذا زادت الحاشية بصنف آخر أكثر شرآ ، وهم من يسمون أنفسهم بالأعلامين و الصحفيين وهم للأسف من أسوء و أخس ما خلق الله من بشر فهم لا يكذبون على الحاكم وحده بل يخدعون الشعب بما ينقلونه له من أكاذيب!!
ملاحظة: يمكن تعميم كلمة الحاكم وبذلك يقع تحت مفهومها كل مدير و مسئول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق