فقدان المصداقية و الأصرار على الكذب و التمويه
في موضوعنا ليوم أمس والذي كان بعنوان السيرة الذاتية المزيفة التي قدمها سكوت ثومبسون الرئيس
السابق لشركة ياهو والذي أستقال مؤخرآ من منصبه كنتيجة طبيعية لكذبه و
تدليسه في المعلومات التي كان قد قدمها لشركنه في سيرته الذاتية ، ومن ثم
فشله بأمتصاص أستغراب وغضب موظفي الشركة من خلال أعتذاره لهم عن فعلته
النكراء بالكذب و التدليس وأدعاء ما هو ليس له.
العجيب و الخطير هو ما جاءت به الأخبار وبالتحديد
التقرير الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نقلا عن مصادرها
المطلعة والذي يقول:
[[إكتشف سكوت ثومبسن البالغ من العمر 54 عاما أنه
مصاب بسرطان الغدة الدرقية بعد قيامه بالعديد من الفحوصات الطبية]] و
[[ربما كان هذا الخبر هو السبب الرئيسي الذي جعل سكوت ثومبسن يقدم إستقالته
وينسحب من رئاسته لشركة ياهو بسهولة]].
أني أرى بالأعلان الآن عن مرض سكوت ثومبسن غريب خصوصآ و أنه جاء بعد أنتشار فضيحه سيرته الذاتيه المزورة.
نعم غريب لسببين ، أولهما أنه جاء بعد الفضيحة المجلجلة و أعترافه بالكذب؟
والسبب الآخر والخطير للغاية هو أنتشار الكذب في الغرب وخصوصآ في أمريكا ، والذي أنتشر بين قمم رجال الأعمال و الساسة.
لقد كسبت الحضارة الغربية مصداقيتها من خلال الشفافية
التي مارستها ، ولكن يبدو أن للأزمة المالية التي يمر بها الغرب و أمريكا
الأثر الكبير في التنازل عن البعض من تلك السمات المثالية.
فأسهم شركة ياهو في البورصة في هبوط مستمر ، لذا جاء
التصريح الأخير عن مرض سكوت ثومبسن من ويل ستريت وصحيفة وول ستريت جورنال
الأمريكية بالذات.
والكل يعلم بأن ويل ستريت يدار و مسيطر عليه من قبل
العصابات المالية اليهودية والصهيونية ، والكذب سمة معروفة عند اليهود
الصهاينة للوصول إلى غاياتهم الدنيوية فهم مستعدون للتجاوز على كل المثل
السامية في العالم للوصول إلى غايتهم و أهدافهم ، فهم تعودا على جعل
المواطنين الذين يعيشون بين ظهرانيهم قطيعا مسوقا ، بينما هم (الناس) في
غفلة عن ذلك الإطار المرسوم لهم والذي لا يملكون الحيلة للخروج عنه أو منه ،
ولأنهم لم يطلعوا على واقع ماهم فيه ولم يُخبَروا الحقائقَ التاريخية ،
ولم يستضيئوا بهدي الكلام الرباني عن اليهود والتي وصفهم القرآن الكريم
بها.
فقد فعل اليهود أشياء كثيرة في المتاجرة وحتى في المتاجرة على دينهم نفسه ، وأفسدوا في الأرض فاستحقوا بذلك عقاب الله ولعنته.
قال الله تعالى في محكم كتابه :
{ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ
مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ
وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا
لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ
بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء46
وكذلك قال الله عنهم:
{ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }المائدة79
والأهم من كل ذلك كانت أموالهم هي الأهم بالنسبة لهم فقد أكلوا الربا و أكلوا كلَ حرام ، وكما ذكر في القرآن الكريم:
{ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ
وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا
لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء161
وفي سبيلها فأنهم يكذبون ويكذبون و يوارون عن مقاصدهم
الحقيقية ، فهم من قالوا على الله الكذب فقاموا بتحريف كتابهم السماوي
وقالوا (إنـَّهُ من عند الله) ، ولهذا فضحهم الله بقوله:
{ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ
أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ
الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ
اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل
عمران78
كما أنهم تعالوا على الناس فقالوا سابقآ (نَحْنُ
أبناء الله وأحباؤه) ، ولقد سجل الله عز وجل قولهم هذا في القرآن الكريم ،
وأنبهم وبيَّن كذبهم فقال:
{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ
أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم
بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ
مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }المائدة18
ولا تزال هذه العقيدة تحرك اليهود والصهاينة ثابتة
لديهم في رسم خططهم وأذكاء نار الحقد على البشر جميعآ فهم من وجهة نظرهم لا
يستحقون الحياة إلا أن يكونوا خدمآ لهم أو على الأقل أن يكونا تحت سيطرتهم!
لذا فأنهم لا يتورعون عن الإتاء بأي شيء يخدم مصلحتهم
ويحقق أهدافهم ، ولهذا جاء هذا الخبر متأخر على ما أعتقد و يعتقد الكثير
من ذوي العقول العقول الحرة والنيرة.
مهند الشيخلي … muhannad alsheikhly


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق