الجمعة، 27 أغسطس 2010

فيضانات باكستان الكارثية




فيضانات باكستان الكارثية

هل هي طبيعية أم مفتعلة؟



تتهم بعض مواقع الويب الباكستانية وكالة المخابرات المركزية بأنها تسببت بالفيضانات الجارية في باكستان الآن وذلك ضمن البرنامج البحثي هارب HAARP للولايات المتّحدة, حيث يعتقد الكثيرين منهم بأن الأمريكان لا يستطيعون مواجهة باكستان المسلحة نوويا بحرب مباشرة فسلطوا عليها الفيضانات الاصطناعية معتمدين على إمكانيات بحوث مشروع هارب, وذلك لمعاقبة باكستان لعدم مكافحتها للإرهاب بجدية و كما ينبغي و حسب رغبة الأمريكان.


هذا بالرغم من أن الولايات المتّحدة تقود جهود إغاثة الفيضان في باكستان، حيث هناك حوالي20 مليون نسمة قد تأثرت بهذه الفيضانات والتي لم يأتي مثلها منذ 80 سنة, فأجهزة الإعلام الباكستانية تواصل اعتماد نظرية المؤامرة تجاه الأمريكان وبأن لهم يد خبيثة بخصوص الفيضانات.

فمنذ أوائل آب 2010 تدعي العديد من مواقع الإنترنيت الباكستانية بتقاريرها المتلاحقة والتي تتهم بها وكالة المخابرات المركزية لاستعمالها لبرنامج بحث التذبذب النشيط العالي Frequency Active Auroral Research Program (HAARP) الذي تشرف عليه القوة الجوية الأمريكية والذي يقع مقره في ألاسكا، في التسبب بالفيضانات بشكل اصطناعي, خصوصا وأن كل ذلك بدأ فجأة وآلاف من البشر ماتت و ملايين أخرى شردت ونزحت عن قراها، فمئات القرى قد اختفت من على البسيطة, فقط خلال أربعة أيام! . . . وبصورة غريبة، فلم يكن هناك أي تحذيرات مسبقة بشأن سوء الطقس المحتمل، حيث لم يتنبأ بها أي من المكاتب العلمية الباكستانية على كثرتها, و بأن هناك توقّع لانهمار مطري غزير وهو الذي عجل في أسوأ الفيضانات في تأريخ باكستان وربط كل ذلك بهارب.

فهل لهارب HAARP علاقة بذلك؟

يدعي بعض المدونين على النيت بأنهم قد تحروا هذه المسألة واستنتجوا بأن هارب HAARP قد أستعمل في باكستان, ويقولون بالطبع أنهم لم يهملوا مساهمة باجليهار الهندية India's Baglihar و سدود ساروبي كابول في هذه الخطة المثالية! .... فهذه الكارثة هي صناعية أكثر منها طبيعية.

فاختيار نقطة البداية لهذه الكارثة كان مثاليا . . . فالفيضان كان مع التيار وبمعنى آخر أنه بدأ من تلال خيبر إلى كراتشي (فالبحر) . . . فهو مصمم ليغمر كل باكستان وتنتج عنه أسوأ الأزمات والفوضى . . . فهم يعرفون بأنهم (الأمريكان) لا يستطيعون ربح أي حرب يشنوها على باكستان ذات التسليح النووي - وعندها سيكون هناك دمارا متبادلا، لذا فأنهم (الأمريكان) اختاروا طريق هارب ليعملوا بها!!

أندري آريشيف العالم الروسي الشهير ونائب رئيس مؤسسة الثقافة الإستراتيجية Strategic Culture Foundation، كذلك يشك ويحذر من أن موجات الحرارة والحرائق للغابات التي اجتاحت كافة أنحاء روسيا يمكن أن تكون بسبب أسلحة التلاعب بالطقس الأمريكية - هارب HAARP سيئة السمعة.

فهذه ليست فقط وجهة نظر المؤمنون بنظرية المؤامرة أو القلقون بشأن برنامج هارب HAARP.

فقد دعا الإتحاد الأوربي إلى وجوب الاهتمام العالمي بالمشروع عبر قرار يدعو إلى جمع المزيد من المعلومات عن هذا المشروع و صحته وأخطاره البيئية ونتائجها.

على الرغم من تلك المخاوف، يصر المسئولين في مشروع هارب HAARP على أنه ليس أكثر من وسيلة بحث في علم الموجات الراديووية, وهو فقط برنامج أعد لأغراض الدفاع العسكري الأمريكي - والمعلومات عنه هي بالكاد معروفة - والتي ولّدت الخلاف عنه على مر السنين في بعض الدوائر.

مع ذلك يزعم بعض الباحثين المحترمين بأن قابليات الحرب الكهرومغناطيسية السرية هارب HAARP مصممة لأهداف الجيش الأمريكي الهجومية والتي تعطي الهيمنة للطيف الكامل للمشروع في سنة 2020, في حين يذهب الآخرون منهم إلى حد الإدعاء بأن هارب يمكن أن يستعمل لتعديل الطقس و التسبب بالزلازل و موجات التسونامي وكذلك عرقلة أنظمة الاتصالات العالمية وأكثر من ذلك.

فمنذ عام 2004 حصلت الكثير من الظواهر القاسية من أعاصير و زلازل و تسونامي وبراكين و انهيارات طينية يصعب بأي حال اعتبارها ببساطة ظواهر طبيعية, ولابد أن أغلبنا يذكرها بكل تفاصيلها المفجعة من خلال ما نشر عنها في الأعلام المرئي و المسموع و المقروء.

يشعر أكثر المحلّلين بأن هناك أكثر من شيء شاذ و غريب يحصل - من الخراب عبر روسيا و الصين و وباكستان / كشمير - فتقريبا كل سنة هناك أشياء غريبة و أحوال طقسية شاذة وكارثية ومركزة تحصل وتسبب دمارا وضررا هائلا.

فهارب HAARP ويرفع درجة حرارة الجو العليا (فيغلي) - فهارب يضرب الجو الأعلى بشعاع كهرومغناطيسي مركز, وهو نموذج متقدم لمدفأة أيونوسفيرية (الأيونوسفير المجال المشحون بشكل كهربائي يحيط بجو الأرض الأعلى يتراوح بين 40 إلى 60 ميل فوق سطح الأرض).

فجهاز هارب ببساطة هو مرسل (أنتنا) عاكسة لبث الموجات الراديووية دون استلامها تبعث الحرارة بالمنطقة الموجه لها وتعمل على تدفئة تلك المناطق, ثم ترتد تلك الموجات الكهرومغناطيسية إلى الأرض وتخترق كل شيء حي أو ميت, فيكون عندها التلاعب الجيوفيزيائي الأكثر إثارة من الانفجاريات الجوية للقنابل النووية, هذا الذي دفع ببرنامج بحث التذبذب العالي النشيط ليستغل الأيونوسفير لأغراض عسكرية و الاتصال بالغواصات.

فهل لهذا علاقة بالحرب العالمية المعلنة على الإسلام, أم سيبقى هذا المشروع عصي على السيطرة الدقيقة, فقد حدت خلال السنوات الماضية أعاصير غير متوقعة أصابت أمريكا نفسها, ولكن المشكلة الحقيقية أن الأمريكان لا يقيمون وزنا للبشر حتى لأبناء جلدتهم و مواطنيهم, ما دام أعداء البشرية من الصهاينة هم من يسيرون أمريكا بحكومتها و مواطنيها, فهم في الواقع أسوء من النازيين وليست التجارب النووية التي أجريت في صحراء نيفادا أبان القرن الماضي ببعيدة عن ذاكرتنا, فمئات بل الآلاف من الضحايا عانوا من تأثير الإشعاعات الذرية قبل أن ينفقوا خلال عملية تطوير السلاح النووي.


وهذا مؤشر آخر حسب نظرية المؤامرة؟

فماذا يفهم من تصريح الرئيس الأمريكي أوباما بان نكبة إعصار كاترينا على نيواورلينز كان كارثة طبيعية لكنها كانت كارثة من جانب البشر أيضا لأنها شهدت "انهيارا مخزيا" للحكومة,فهل هذا يا ترى هو انتقاد ضمني للعاملين على مشروع هارب وسوء تضبيط و تنظيم للموجات الراديوية الموجه!!!

بل هو مجرد إنتقاد لاذع لموظفيين حكوميين؟

فأن المواساة للمنكوبين و تحميل رجال الحكومة سوء تصرفهم في معالجة المنكوبين وحل قضاياهم، بوصفه إياهم "انهيارا مخزيا للحكومة" لا يأتي هكذا بعد مضي خمسة سنوات.


ملاحظة: في حالة عدم أشتعال الفلم يرجى الضغط على الوصلة التالية:

فيضانات باكستان الكارثية


ذكرايات وسير - البيئة - الطبيعة



مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly


ليست هناك تعليقات: