الجمعة، 30 يوليو 2010

فطور مرضى السكر





فطور مرضى السكر




الفطور هو ليس فقط وجبة الطعام الأكثر أهمية في اليوم للشخص المريض بالسكري (و كذلك للشخص السوي)، فالفطور هو الوجبة الأسهل تحضيرا, وهي من أهم الوجبات الغذائية للعديد من الأسباب.

ولنكون أكثر وضوحا لنتصور أن يكون الشخص قد بقي في داره أو خرج للعمل بدون طعام منذ المساء لليوم السابق، فأن جسمه سيحتاج إلى سكر في الدم و تغذية وسوائل لتعمل خلايا الجسم بصورة حسنة في الساعات القادمة.

فتناول الفطور له تأثير مؤثر و ضخم على ما الذي سيأكله الشخص بقيّة اليوم.

مرارا وتكرارا تشوف الدراسات بأن الفطور الصحي يساهم في عادات أكل أصح و سكر في الدم أكثر استقرارا و سعرات حرارية أقل تستهلك في الغداء والعشاء.

فمع أن الفطور هو الجزء "الأسهل" في التحضير و الأعداد فذلك واضح, فهو لا يحتاج إلى جولة كبيرة في الطبخ و الأعداد و الاستعداد, ولا حاجة ليكون الشخص من هواة في الطبخ فقط ما على الشخص (حتى الأعزب) إلا أن يضع قليلا من الحبوب الجاهزة في طاسه ( كسرولة) ويصب عليها بعض من الحليب (اللبن) أو يتناول كأس صغير من اللبن الزبادي (اليوكرت) أو يقلّي بيضة ويتناولها مع قطعة من الخبز الكامل و بذلك يكون جاهز ومستعدا للخروج للعمل.





على الرغم من هذه السهولة، فهناك الكثير من الناس يهملون أو يعزفون عن تناول وجبة الفطور.

فهناك الكثير من الناس يدعون بأنهم فقط لا يشعرون بأنهم جائعون و أنهم لا يشتهون الطعام جدا في الصباح, أو أنهم يستخسرون تحضير وجبة الإفطار البسيطة و يفضلون عليها النوم لبضعة دقائق إضافية, أو يقولون: [[غير مهم أنا سآكل وجبة غداء جيدة]],,,,, هل وضحت الصورة؟

فهناك مليون عذر سهل من هذا النوع يتمسك به العديد من الناس للأسف الشديد، فلو أنهم لمرة واحدة تنازلوا عن هذه التبريرات وتناولوا إفطارهم الذي قد لا يستغرق أكثر من 10 دقائق, وما لذلك من فوائد ستنعكس على صحتهم و مزاجهم لما أهملوا أو تركوا هذه العادة الحميدة.

فإذا أراد أي شخص تقليل تذبذبات (المسامير, الارتفاعات) وحوادث نوبات السكر في الدم, أو الرغبة للبدء بتخفيف الوزن، فما عليه إلا أن يتناول الفطور, بل يجب عليه تناول وجبة الفطور,,,,, وفيما يلي أفضل (وأسهل) الطرق لعمل ذلك:

· أبق الفطور وجبة بسيطة – كأس (طاسه أو كسرولة) من الحبوب الكاملة و الجاهزة (فيها على الأقل 3 غرامات من الألياف لكل وجبة), مع قطعة من الفاكهة وبضعة حبات من البندق تعتبر فطورا جيدا جدا.

· أو أقلّي بيضة في زيت الزيتون، مع شريحة من الخبز الكامل و موزة واحدة، وهي كذلك وجبة إفطار رائعة قبل الذهاب للعمل.

· أو أضف بعض حبات من التوت إلى كأس اللبن الزبادي (اليوكرت) مع نصف كعكة أو فطيرة, فهذا يشكل فطور رائع.

عموما: فكل ما تقدم سيعطيك حوالي 300 سعره حرارية, وهذا هو كل ما تحتاج أليه!

تأمل الشوفان المجروش, فأنه يحتوي على 4 غرامات من الألياف لكل قدح (كوب)، وهي التي ستساعد على إبقاء سكر في الدم بمستوى ثابت, فقد بينت الدراسات أيضا بأن أكل كأس من الشوفان المجروش كل 5-6 أيام في الأسبوع يمكن أن ينزل خطر تطور نوع 2 من مرض السكر بنسبة 39%, فإذا ألتزم بها الشخص و أضاف لذلك القدح قليلا من القرفة (الدارسين) فسيكون لذلك فوائد صحية بدرجة أكبر.


ليس هناك قانون للفطور, وبأنه يجب أن يكون من الحبوب أو البيض أو فطائر البان كيك مثلا, فهو يمكن أن يكون من بعض بقايا العشاء لليلة السابقة أو زجاجة حليب القليل الدسم, أو أن يكون قدح عصير برتقال طازج مع أليافه.


تناول الفطور في البيت, ولا تعتمد في ذلك على الوجبات السريعة التي تقدمها العديد من المطاعم أو عربات الإفطار المنتشرة على جانبي الطريق صباحا, فأنها غير صحية, بعكس فطور البيت الصحي, فوجبات الفطور على الطريق. و التي تكون فطور على طراز الغذاء (سجق، بيض، لحم بيركر مهروس، عصير فواله معلب) يمكن أن تحوي على أكثر من 1,000 وحدة دسم عالي المستوى وسعرات تغذية حرارية منخفضة, فشرب كوب من قهوة المبيضة أو بالقشطة يمكن أن يحوي على 500 سعره حرارية, ومع فطور السوق الجاهز والذي يحوي على 800 سعره حرارية على الأقل, وهذا كله سيضر بالصحة و بالميزانية النقدية للشخص, ولكن يبقى فطور البيت هو الأفضل للصحة و معتدل للميزانية.

أجعل لفطورك المنزلي طقوس جميلة, كل في نفس المكان كل صباح، واجعل من مكان الفطور مكانا مميزا لراحتك وسرورك.

أختر وجبة الفطور التي تحبها و تستذوقها ويسهل عليك تحضيرها وحاول الأكل في نفس الوقت من كل صباح, ولا تترك البيت للذهاب للعمل قبل أن تفطر, ألتصق بهذا الروتين لبضعة أسابيع، و بذلك تكون قد وضعت الأساس المتين و الصحي لبقية حياتك.


السكري - الصحة و الغذاء - معلومات عامة



free counters






مهند الشيخلي ... muhannad alsheikhly

ليست هناك تعليقات: